محمد جواد مغنية
131
الشيعه والحاكمون
فهم الأقربون من كل خير * وهم الابعدون من كل ذام وهم الاوفون بالناس في الرأ * فة والاحلمون في الأحلام بسطوا أيدي النوال وكفوا * أيدي البغي عنهم والعرام اخذوا القصد فاستقاموا عليه * حين مالت زوامل الأيام خير حي وميت من بني آد * م طرا مأمومهم والامام فبنوا هاشم جميعا امامهم ومأمومهم خير الناس طرا الاحياء منهم والأموات ، قال : بني هاشم رهط النبي وانني * بهم ولهم ارض مرارا . اغضب خفضت لهم مني جناحي مودة * إلى كنف عطفاه أهل ومرحب فما لي الا آل احمد شيعة * وما لي الا مذهب الحق مذهب ومن غيرهم ارضى لنفسي شيعة * ومن بعدهم لا من اجل وارحب واننا لنلمح في هذا القول اخلاصا لا يتزعزع ، وايمانا يزداد قوة كلما ازدادت الخطوب والنكبات في سبيل حب أهل البيت ومودتهم . وقد جمع شعر الكميت الذي مدح فيه العلويين ، وفضلهم فيه على الناس أجمعين ، وطبع في ديوان خاص اطلق عليه اسم ( الهاشميات ) وعدد أبياتها خمسمئة وستة وثلاثون بيتا ، طبعت في أوروبا ، ثم في مصر ، واهتم بشرحها العلماء والأدباء من العرب والمستشرقين . وفي ذات يوم ، والكميت في مجلس والي الأمويين يوسف بن عمر الثقفي انقض عليه ثمانية من حرس الوالي ، وتناولوه بسيوفهم ، ولم يتركوه الا بعد ان يئسوا من حياته ، وفي آخر لحظة منها فتح عينيه ، وقال : اللهم آل محمد ، اللهم آل محمد .